خواطر Translate

السبت، 12 يناير 2013

الطاغية و الفلاح

-بقية القصة:
....لما إكتشف الشاب ما حصل له من غدر بقية الفلاحين و علم أنه في مأزق كبير قال:
ـ سيدي ألا ترى بأن الفيل مظلوم!!!!!
ـ تعجب الملك و آرتخى للخلف وتبسم قائلا:
ـ أين ترى ظلمه...
ـ ٱسترخى الشاب قليلا و آسترجع أنفاسه خاصتا و أن الحرس قد أغمدوا سيوفهم لما آبتسم ملكهم فقال:
ـ سيدي الفيل يلعب و يلهو مثلما يشاء و هذا صحيح و لكن و قع ظلمه لما ترك بدون خليلة تشاركه أفراحه أليس هذا بظلم؟؟؟؟
ـ ضحك الملك و الحضور معا و قال:
ـ خليلة....أي نعم لقد ظلمناه بجعله وحيدا ، فأمر أن يأتوه بفيلة مثله تواسي وحدته ثم أمر للشاب بمكافئة و نصبه في دوان الإستشارات لما لاحظه عليه من ذكاء و حسن الرأي.....
ـ هكذا كانت قصة الطاغية و الفلاح.... 

الجمعة، 11 يناير 2013

الطاغية و الفلاح

...يروى أن ملك طاغي يحكم مملكته بغطرسة وشدة ، معاملته السيئة و قسوة قلبه جعلت منه رعبا يعشش في كل قلب و فكر فلاحي و سكان مملكته ، الذين ينامون و يستيقضون على وقع الخوف الذي يعاشرهم مثل ظلهم.....
ـ و للملك جيش كبير العدد قوي البنية لا يتردد لحظة في تطبيق أي أوامر مهما كانت ، ينفذونها مباشرة بدون إحساس أو التفكير في أي شيء هذا الجيش عديم الإحساس وفاؤوا للملك فقط هو نقطة قوته.....و كان صارما جدا في ما يخص الظرائب و دفعها لديوان المملكة و لم يتجرأ أحدا في يوم من عدم دفعها مما جعلهم يعملون ليلا نهارا لتحقيق رغبات الملك.
ـ أما ظرائب الفلاحين كانت 98% بالميئة من قيمة المحصول و يجب على كل فلاح من محصول لأخر أن يزيد من قدرة إنتاجه و إلا واجها ما لا يحمد عقباه ، لذلك كان الجهد يأخذ منهم كل شيء حلو في الحياة صحة ، راحة و جمال.....
ـ في ما كان بعض التجار في زيارة للملكة و مروا بالملك للتقرب إليه و إهدائه بعض الهداية القيمة ليفتخر بها ، أما الملك كان يهوى الهداية و من يمدحه و يرفع من شئنه دون أي آكراميات مقدمة من ناحيته ، و كانت من بين تلك الهداية أن قدموا له فيلا أبيض اللون جميل المنظر و مجهز برداء من الحرير مطروزا بالذهب ، وكانت أكثر هدية أسعدت الملك.
ـ أمر الملك بأن يرعى الفيل بكل حرية في كامل أرجاء المملكة و ياويحة من إقترب منه أو لمسه أو قام بطرده من مكان ما ، هذا القرار بعث الخوف في قلوب متساكني المملكة فأصبح الفيل يصول و يجول في الملكة مثلما يريد دون التعرض عليه.
ـ لكن هذا لم يكن البتة في صالح الفلاحين لأن الفيل خرب زرعهم و أراضيهم بدون أن يحركوا ساكنا و لم يستطيعوا فعل أي شيء فأصبحوا بين المطرقة و السنداد ، أي بمعنى بين لهو و لعب و عبث الفيل المدلل و ظرائب الملك التي يجب تقديمها طبقا للقنون المعمول به...
ـ أصبحت حيرة الفلاحين واضحة على ملامحهم وضوح الشمس و إزداد همهم بمرور الأيام خوفا مما سيلحقهم من الملك إن لم يستطيعوا دفع الظرائب..... كان هنالك فلاح شابا ذو بنية جسمية قوية و شديد الذكاء قام بجمع الفلاحين في مكان سري ليبحثوا عن حل ينقذهم من العائق الذي أرهقهم جسديا و فكريا...
ـ إجتمعوا ليلا في المكان المتفق و كانت ضوضاء عارمة و كل يتكلم بإنفعال حاد...
ـ منهم من قال يجب تسميمه و الأخر يقول لا قتله بدون رحمة و لا هم لنا فيما سيلحقنا و يعلوا صوتا لأخر يقول بل نختار من يضحي من أجلنا يقتل الفيل و يسلم نفسه و نحن نرعى عائلته من بعده.....ومن بين ذلك الرأي و ذاك صعد الشاب فوق صخرة صغيرة و طلب الهدوء و قال:
ـ لا هذا الأي ولا ذاك بل سنجتمع جميعنا و نذهب إلى الملك و بكل لطف نروي له ما حدث لزراعتنا من جراء التسيب المفرط للفيل و نقترح عليه أن يختار له ماشاء من الأرض و نقوم بتسيجها له و إعداها له كما يجب حتى يرعى و يلعب مثلما يشاء و نحن نشتغل بدون عائق أو خوفا على الإنتاج.....فإنبهر الجميع من الفكرة و قرروا تنفيذها فالغد.......
ـ في الصباح إجتمع الجميع و توجهوا للقصر و يتقدمهم الشاب ، عند الوصول تقدم الشاب بكل لطف من حراس البوابة و طلب منهم بالنيابة عن البقية بأنهم يريدون إلتقاء الملك لموضوع يشغلهم...
ـ طلب الحارس منهم الإنتظار وغاب عنهم بعض من الوقت ثم عاد و فتح لهم الباب و طلب منهم الدخول....
ـ كان منظر البهو شيء لم يتخيله عقل ذلك الشاب الذي يتقدمهم كان يسير و هو متعجب مما يرى ولكن ما لم يراه هو أنه الوحيد الذي دخل و بقيت الفلاحين فروا من شدة الخوف و لم يدخلوا معه.....
ـ وجدا نفسه أمام الملك و حاشيته ألقى التحية و قال :
ـ سيدي جئنا اليوم نحن الفلاحين لنطلعك بشيء يخص الفيل..
ـ إنقلب وجه الملك قائلا:
ـ أنتم من أنتم ؟؟؟؟؟ الفيل قلت الفيل ماذا تعني وما به؟؟؟؟....  
ـ الشاب لم يكن يعلم أنه وحيد ، إلتفت خلفه وهو يرتعش من شدة خوفه فأكتشف ما حصل له و بأنه وحيدا أمام ذالك الطاغية و يجب عليه الرد أو سيكون عقابه الموت خاصة و أن الحراس إستلوا السيوف.....
ـ لو كنت مكان الشاب بماذا ستجيب و تنقذ رقبتك من القطع؟؟؟؟؟
ـ بعد ردودكم على هذا السؤال سأجيبكم ما فعل الشاب متمنيا أن تكون هنالك ردود مع الشكر لجميع القراء.....

الخميس، 10 يناير 2013

تفسير الأحلام


يحكى ان رجل كان يتمشى في أدغال افريقيا
سمع صوت عدو سريع والصوت في ازدياد ووضوح
والتفت الرجل الى الخلف
... واذا به يرى اسدا ضخم الجثة منطلق بسرعة خيالية نحوه
أخذ الرجل يجري بسرعة والأسد وراءه
وعندما اخذ الأسد يقترب منه رأى الرجل بئرا قديمة
فقفز الرجل قفزة قوية فإذا به في البئر
وأمسك بحبل البئر الذي يسحب به الماء
وأخذ يتمرجح داخل البئر وعندما أخذ انفاسه وهدأ روعه وسكن زئير الأسد
واذا به يسمع صوت ثعبان ضخم الرأس عريض الطول بجوف البئر
وفيما هو يفكر بطريقة يتخلص منها من الأسد والثعبان
اذا بفأرين أسود والآخر أبيض يصعدان الى أعلى الحبل
وبدأ يقرضان الحبل وانهلع الرجل خوفا
وأخذ يهز الحبل بيديه بغية ان يذهب الفأرين
وأخذ يزيد عملية الهز حتى أصبح يتمرجح يمينا وشمالا بداخل البئر
وأخذ يصطدم بجوانب البئر
وفيما هو يرتطم أحس بشيء رطب ولزج
فضرب بمرفقه
واذا بذاك الشيء عسل النحل
تبني بيوتها في الجبال وعلى الأشجار وكذلك في الكهوف
فقام الرجل بالتذوق منه فأخذ لعقة وكرر
ذلك ومن شدة حلاوة العسل نسي الموقف الذي هو فيه
وفجأه
استيقظ الرجل من النوم
فقد كان حلما مزعجا !!!
.........
وقرر الرجل أن يذهب الى شخص يفسر له الحلم
وذهب الى عالم واخبره بالحلم فضحك الشيخ وقال : ألم تعرف تفسيره ؟؟
قال الرجل : لا
قال له الأسد الذي يجري ورائك هو ملك الموت
و البئر الذي به الثعبان هو قبرك
و الحبل الذي تتعلق به هو عمرك
والفأرين الأسود والأبيض هما الليل والنهار يقصون من عمرك .....
قال : والعسل يا شيخ ؟؟
قال هي الدنيا من حلاوتها أنستك أن وراءك موت وحساب ...
اللهم إني اعوذ بك من الفتن ؛اللهم احسن خواتيمنا
قال الله تعالى
(إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (الكهف:7)
وقال -تعالى-:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا
يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ) (فاطر:5)
(منقول)